ابن الجوزي

7

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

عند القيام : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، حتى يزيد الأجر » كذا وترفّقت في كلامي ، فقال لي الشيخ - حفظه اللّه - : « يا بني أنا مكثت بجوار مسجد الحسين في القاهرة أربعة عشر عاما أصلّي معهم ، فرأيتهم يفعلون ذلك ففعلت مثلما فعلوا ، ولا داعي للكلام أصلا نقوم هكذا في صمت » اه فعجبت من ردّ الشيخ - حفظه اللّه تعالى - ، وسرّني ما رأيته منه - بارك اللّه لنا فيه . ونحو ذلك ما حدّثني به بعض الآخذين عن الشيخ القيعي - رحمة اللّه عليه - قال : « قال الشيخ : مكثت زمانا طويلا أعتقد أنّ الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة حتى قرأت كتب ابن تيمية - رحمه اللّه - فظهر لي الصواب ، وكانت هذه مفاجأة لي » اه ومن هنا ينبغي التمييز بين من يقع في هذه البؤرة عن خطأ وعدم تحرير ، وبين من يقع عن عمد وهوى . وقل نحو ذلك في الأستاذ سيد قطب - رحمة اللّه عليه - ، فقد شاء اللّه - عز وجل - له الهداية ، ولم يجد الوقت ، ولم يأذن له الحال لدراسة عقيدة أهل السنة والجماعة ؛ نظرا لطول جهاده مع الظالمين ، ومن ثمّ بدرت منه بعض مخالفات للعقيدة الحقّة ، فلا يصح معاملة مثل هؤلاء بالميزان الذي يعامل به أهل البدع والأهواء ، والدعاة إليها عن عمد وهوى . وأكثر من يقع في ذلك عن خطأ : لا يتردّد في الرجوع إلى الصواب ؛ إذا لاحت له أنواره . وقد فصّل أهل السنة والجماعة - رضي اللّه عنهم - في ذلك في مواضع شتّى ؛ بما يغني عن الإطالة فيه هنا . ويكفي ما سبق ذكره ؛ إن شاء اللّه - تعالى . وأما كتاب ابن الجوزي الذي معنا ، فلم أذهب إليه ، أول الأمر ، ولا أردته ؛